المبشر بن فاتك
5
مختار الحكم ومحاسن الكلم
الكتابين لا يتجاوزون : فيثاغورس ، وسقراط ، وأفلاطون ، وأرسطوطاليس ومن هنا لا نستطيع أن نعدّ « الفهرست » لابن النديم من مصادر كتابنا هذا إنما يجب أن نبحث عن بعض مصادر هذا الكتاب في « كتاب نوادر الفلاسفة والحكماء وآداب المعلمين القدماء » لحنين بن إسحاق « 1 » وفي أمثال ما ورد في المجموع رقم 651 ( من المخطوطات العربية ) في مكتبة منشن ( مونيخ ) بألمانيا ، وقد أشرنا إلى هذين المصدرين بالتفصيل في مقدمة نشرتنا لكتاب « الحكمة الخالدة : جاويدان خرد » لمسكويه « 2 » فنكتفى بالإحالة إلى ما قلناه هناك . ثم في كتب التراجم والأقوال اليونانية المتأخرة مثل « تاريخ » فرفوريوس ، وكتاب « ثراسلوس » ، لثاون « 3 » الافلاطونى ، و « تاريخ » يحيى النحوي « 4 » وهناك مشابهات واضحة بين ما ورد في كتاب « حياة الفلاسفة » لذيوجانس اللائرسى وبين نظائره في كتاب « مختار الحكم » ، ولكنها مشابهات لا تدل دلالة صريحة على أن الكتاب قد ترجم إلى العربية أو أن المبشر بن فاتك قد رجع إليه ، لأن النقول ليست حرفية وليست تساير في ترتيبها الأصل الوارد في ذيوجانس ؛ لهذا فإننا نرجح أن يكون مرجع هذا التشابه هو إلى أن مصدر المبشر بن فاتك قد اعتمد على كتاب ذيوجانس اللائرسى . وقد أشرنا إلى هذه المشابهات في مواضعها من الكتاب . والأمر المؤسف حقا هو أن المبشر بن فاتك لم يبين المصادر التي نقل عنها . كما أن ترجمة حياته في القفطي نشرة
--> ( 1 ) مخطوط رقم 756 في الأسكوريال . ( 2 ) القاهرة سنة 1952 ص ( 40 ) - ( 42 ) ( 3 ) ورد ذكر ثاون في « الفهرست » ص 245 س 28 ( نشرة فلوجل ) وص 246 س 2 ؛ وفي القفطي ص 23 ( نشرة لبرت ) ؛ وفي « تاريخ الدول » لابن العبري ص 90 ( نشرة پوكوك ، اكسفورد سنة 1663 م ) ( 4 ) ذكر هذا التاريخ « الفهرست » ص 286 س 17